٥ عادات صعبة هتخلي حياتك أسهل

عاجلا او اجلا انت هتوصل الي مكان ما.

العادات شبه وسيلة النقل اللي بتاخدك من مكان لمكان وانت قاعد مستريح علي كرسي وبتخطط هتعمل ايه لما توصل لوجهتك.فرق العادات الايجابية من العادات السلبية هو ان الاولي بتوصلك لمكان نفسك تروحه، والثانيه بتوصلك لمكان بتندم انك وصلتله.

كل واحد فينا هيكون في مكان مختلف بعد سنه من دلوقتي وانا مش بقصد جغرافيا لكن نفسيا وفكريا وصحيا وروحانيا، لان بحسب قانون التغيير احنا في حالة تغيير مستمر اما للافضل او للأسوء وده بيتوقف على اختيار كل واحد فينا. 

المكان اللي هتوصله بيتحدد حسب العادات اللي موجوده عندك، مثلا لو كنت متعود تعتني بصحتك وتقرأ وتتعلم في مجالك، هتوصل لمكان مختلف عن المكان اللي هتوصله لو كنت مُهمل لصحتك وبتقضي معظم وقت فراغك علي الترفيه والفرجه علي السوشيال ميديا واخبار الناس. 

اختيارك للعادات اللي محتاج تبنيها في نفسك بيتوقف علي شكل المكان اللي نفسك توصله.

في لقاء مع جيمس كلير مؤلف كتاب العادات الذرية، سأله المحاور “ياترى ايه اهم ٣ عادات في حياتك؟” 

جيمس رد وقال ” ده بيتوقف علي الهدف اللي عايز احققه” 

العادات الايجابية كتير وممكن تحتار تبدء منين وتركز علي ايه اكتر، لكن لو فكرت من عدسة الهدف اللي عايز تحققه هتقدر تحدد العادات الاهم اللي محتاج تبنيها في نفسك خلال اي مرحله زمنيه وتخليها جزء من خطة وصولك للهدف.

علي مدار السنين اختبرت عادات متنوعه بعضها مكنش له اثر ايجابي علي حياتي عكس ماكنت اتوقع وبعضها كان له اثر ايجابي كبير جدا تخطي كل توقعاتي. العادات اللي بجد فرقت معايا كانت العادات الصعبة اللي مع الوقت خلت حياتي اسهل وابسط في مختلف الاوجه سواء كانت المهنيه او الشخصية.

الخمس عادات اللي هتتعرف عليهم دلوقتي يعتبروا عادات جوهريه بتستهدف رفع قدراتك العقلية وتبسط عليك تعقيدات وصعوبات الحياة، وترفع امكانياتك الشخصية لمستويات اعلى تسهل عليك تحقيق اهدافك.


١. العادة الأولى : تحديد الأهداف

كل يوم او مره في الشهر، تحديد الاهداف عادة.

ادخل سوبر ماركت وانت مش محدد بالظبط انت محتاج ايه، هتخرج بشنطه فيها حاجات مش محتاجها. 

لو حياتك مافيهاش اهداف واضحه لأنك مش متعود تقعد مع نفسك تحدد اهدافك وتراجعها مره كل اسبوع او حتي كل شهر، حياتك مع الوقت هتبقي مليانه حاجات كتير انت مش محتاجها, لان الحياه كمان سوبرماركت كبير.

معظم الناس بتواجه صعوبه في تحديد الاهداف، لكن الموضوع ابسط من كده لو اتبعت الخطوات دي:

  • ركز علي احتياجاتك الاساسية 
  • حدد من ١ الي ٣ اهداف ضخمه كل سنه
  • حدد من ١ الي ٣ خطوات لتحقيق كل هدف
  • اكتب اهدافك وخطوات الوصول اليها في ورقه
  • راجع اهدافك باستمرار وعدل عليها وخليها محدده اكتر
  • تجاهل اي شئ اخر.

من اكتر الحاجات اللي فرقت معايا في تحديد الاهداف هو اني اتعلمت اتحدي نفسي واخلي عندي هدف واحد رئيسي كل سنه احط فيه كل مجهودي بشرط ان تحقيق الهدف ده هيساعدني احقق ٣ اهداف فرعيه بمجهود لا يكاد يذكر.

مثلا: السنه دي كان هدفي الرئيسي هو تعلم وتطوير مهارة الكتابة. اشتريت كورسات وقضيت ساعات وايام طويله بتعلم من كتاب محترفين، وبحاول امارس مهارة الكتابه يوميا، وبدأت اكتب مقالات عشان اطور نفسي باستمرار واقدر احقق هدف اني اكون كاتب محترف. تحقيق الهدف ده بيفتحلي مجال لتحقيق باقي اهدافي بسهوله وفي نفس الوقت عدم تحقيقه يعتبر اكبر عقبه بتمنعني من تحقيق باقي اهدافي.

“لو عندك أكتر من ٣ أولويات، يبقى ماعندكش أي أولويات.” – جيم كولينز 

عشان اقدر اركز علي الكتابة كان ضروري اخد قرار تأجيل كل حاجه تانيه عشان كده انا معملتش محتوي فيديوهات السنه دي غير حاجات بسيطه جدا لانها مش من ضمن اهدافي رغم انها مهمه وناس كتير بتبعتلي وبطالبني اني اعمل فيديوهات اكتر لكن تركيزي علي الكتابه في الوقت الحالي اهم بكتير لرؤيتي المستقبله.

جربت قبل كده اشتغل علي اهداف كتير والنتيجه كانت ضعيفه وكنت بفضل مضغوط طول الوقت، انما لما بدأت اركز علي اهداف ضخمه لكن محدوده من 1 الى 3 اهداف، لقيت اني بقدر اركز اكتر. 

اتحدي نفسك تشتغل علي ١-٣ اهداف ضخمه كل سنه وتجاهل اي حاجة تانيه وانت هتلاحظ زياده رهيبه في مستوي تركيزك وقدرتك علي الانجاز. الاهداف بتتغير وبيتعدل عليها وبتتحسن طول ما انت بتتحرك فيها، خليك مرن واعمل اللي يساعدك تفضل تتحرك لتحقيق رؤيتك المستقبلة.


٢. العادة الثانية: التخطيط 

التخطيط مش مجرد مهارة بتتعلمها مرة واحده، ده أسلوب حياة بيتبني مع الوقت وبيتحول لعاده يومية بتساعدك تنظم وقتك، تحقق أهدافك، تقلل من التوتر وتشعر بالتحكم اكتر في حياتك.

بحسب دراسة اتنشرت في Journal of Personality and Social Psychology بتوضح إن الناس عندهم قدرة محدودة على اتخاذ القرارات كل يوم، وان التخطيط المسبق بيقلل من الحاجه لاتخاذ قرارات كتيركل يوم لانك بتكون محدد مسبقا انت هتعمل ايه.

غياب التخطيط بيخليك طول الوقت بتفكر هتعمل ايه وازاي وده بيسبب حالة اسمها “إرهاق القرار” (Decision Fatigue) واللي بيخليك في الاخر مُرهق بس من كتر التفكير والحيرة. 

التخطيط عادة بتسهل عليك الحياه وبتخليك عارف ومتوقع مسبقا هتعمل ايه وامتي وازاي.

احد خبراء تطوير الاداء بيقول ان كل دقيقه بتقضيها في التخطيط بتوفر عليك ١٠ دقايق في التنفيذ.

التخطيط ينفع يبقي عادة يومية وينفع كمان يبقي عادة اسبوعية وشهرية وسنوية.

المده اللي بتحتاجها للتخطيط بتختلف حسب الاطار الزمني اللي انت شغال عليه:

  • خطط للسنه في اسبوع
  • خطط للشهر في يوم
  • خطط للاسبوع في ساعه
  • خطط لليوم في ١٥ دقيقه

ماتقلقش من احتمالية عدم تنفيذ الخطط اللي بتعملها ده شئ طبيعي وله اسبابه اللي اهمها ان الخطط في البدايه ممكن تكون عامه وغير محدده وفيها تفاصيل كتير وغير مناسبه لظروفك او امكانياتك ودي حاجات هتتعلمها عن نفسك مع الوقت، لكن كلما اتعودت علي التخطيط هتتحسن وهتبدأ تبسط الامور وتسهلها علي نفسك وتركز علي العناصر المهمه وهيكون عندك ترقب واستعداد للتنفيذ بدل التشتت او الاحساس بالضياع لعدم وجود مسار واضح لتحقيق اهدافك.


٣. العادة الثالثة: التركيز

مين فينا محمي تماما من التشتت؟ 

اصوات العالم كله دلوقتي اصحبت في كف ايدك.

زمان عشان تركز كنت بتقفل باب غرفتك او تخرج تتمشي لوحدك او حتي تقعد علي كرسي علي سطوح بيتك تتأمل في النجوم وتفكر في مستقبلك. دلوقتي انت ممكن تبقي بعيد عن كل مصادر التشتت وتبقي اكتر انسان مشتت بسبب الموبايل اللي مش بيفارقك.

محدش يقدر ينكر ضرورة استخدام الموبايل في حياتنا اليومية، لكن السؤال هو كام حد فينا بيستخدم الموبايل وكام حد فينا الموبايل هو اللي بيستخدمه؟

الموبايل اللي في ايديك والتطبيقات اللي عليه مش مجرد آله او أداه سهل التحكم فيها.

في آلاف المهندسين والخبراء من مختلف العلوم شغالين علي مدار الساعه عشان يخلوا الجهاز ده هو اكتر حاجه بتصحي وبتنام وانت بتفكر فيها بالظبط زي المُدمن اللي بطل قادر يتخيل شكل حياته بدون الماده (في ناس كتير بالفعل وصلوا لحالة ادمان الهاتف) 

كل ده بيحصل نتيجة المنافسه الشرسه علي الانتباه، لان الانتباه هو السلعة السائدة والاكثر قيمة في العصر اللي احنا عايشينه دلوقتي. انت اكيد شوفت ناس مش بتقدم اي قيمة حقيقة وكسبوا ملايين عشان رقصة سخيفة او تحريك شفايفهم علي اغنية. كل اللي حصل انهم حصدوا انتباه ملايين الناس اللي انا وانت ممكن نكون منهم. عشان كده كله بيتنافس علي الانتباه.

انتباهك بفلوس بتروح لحساب غيرك وحسابك بيتحط فيه تشتت.

التشتت اتحول لعادة سلبية في حياة كتير مننا بسبب سوء استخدام الموبايل، واصبح ضروري نبني عادة مضادة وهي التركيز. زمان سمعت حد بيقول احذر من الشخص اللي بيقرب منك زيادة لأنه بيعرف مفاتيحك وسهل يضرك، بس الناس دلوقتي بيبعدوا عن بعض وبيقربوا من موبايلاتهم. الموبايل بقي اقرب حاجه لكل واحد فينا، معانا واحنا صاحين وجنب السرير واحنا نايمين، انت لو فاكر ان دي حاجه لا تدعوا للقلق، فكر تاني.

ابدء بالسوشيال ميديا.

انا بستخدم السوشيال ميديا حاليا لتقديم المحتوي والتواصل مع العملاء اللي بيستفسروا علي جلسات الكوتشينج، ومش بستهلك اي محتوي غير بالصدفه. مدة استخدامي الاسبوعي بتكون دايما حوالي ساعه الي ساعتين في المتوسط ( قبل كده كنت بقضي ٥ ساعات في المتوسط وقبل كل ده كنت بقضي اكتر من ١٥ ساعة كل اسبوع علي السوشيال ميديا. )

تقليل استخدامي من ١٥ ساعه الي ساعتين في الاسبوع وفر لحياتي ٦٧٦ ساعه في السنة يعني ما يعادل ٨٤ يوم عمل، الانسان ممكن يعمل في الوقت ده حاجات كتير تغير شكل حياته للافضل، زي تعلم مهارات، العمل علي مشروع جانبي، دراسة تخصص، الخ.

مستوي تركيزي علي اهدافي بيزيد كل ما بقلل استهلاكي للمحتوي القصير وحاليا وصلت لقناعة انه غير مفيد تماما لمستقبلي.

الناس بتستهلك محتوي لاغراض مختلفه، مافيش مشكله في استهلاك المحتوي في حد ذاته، المشكله في استهلاك محتوي قصير، متنوع، سطحي، اغلبه تافه وغير مرتبط بأهدافك وبيضعف قدرتك علي التركيز فضلا عن تضيع وقت طويل ممكن استغلاله في حاجات اهم وانفع.

هل نوعية المحتوي اللي بتستهلكه في الفترة الحالية بيساعدك تحقق هدفك ولا بيشتتك وبيبعدك عنه؟

هدفك هو الفلتر اللي من خلاله بتحدد ايه المناسب ليك في الحاضر، ايه اللي بيساعدك وايه اللي بيعطلك.

لو معندكش هدف كبير واضح، ابدء حدد هدف لان بدون هدف مش هتقدر تعرف انت محتاج تركز علي ايه وامتي بتكون مشتت. ارجع للعادة الأولي: تحديد الأهداف.

خطوات ساعدتني اقلل من التشتت واركز ١٠ مرات اكتر علي اهدافي.

  • حدد اهدافك وراجعها باستمرار واستخدمها كا فلتر لسلوكياتك في الحاضر.
  • حدد العراقيل اللي ممكن تعطلك وتشتت انتباهك عن تحقيق الاهداف بتاعتك.
  • خد قرار بالتخلي عن العادات اللي بتشتتك، وهتحس فورا كأنك اخدت منشطات للتركيز.
  • استبدل المحتوي القصير بالمحاضرات الطويله المسجله، الكتب، المقالات، والبودكاست.
  • استهلك المحتوي المرتبط بأهدافك والمشاكل والتحديات اللي بتواجها في رحلتك.
  • لو في موضوع شاغل تفكيرك وغير مهم لأهدافك يبقي مايستاهلش اصلا تفكر فيه.

التركيزعادة يوميه لان التشتت موجود كل يوم.

كل يوم معركه جديده ياتكسب ياتخسر. لو خسرت اليوم اعترف لنفسك وافهم ايه اللي خلاك تتشتت، اتعلم وحاول تاني يوم. 

انك تتجنب فتح التطبيقات خلال اليوم قبل وقت معين اسهل بكتير من فتحها ومحاولة تقليل مدة الاستخدام.

مثلا، بدل ما تحدد استخدامك للسوشيال ميديا كا ساعتين طول اليوم، من الافضل انك تحدد وقت معين لاستخدام السوشيال ميديا زي من الساعة 3 الي 5 او من 7 الى 9 وهكذا وتتجنب فتح التطبيقات تماما خارج الاطار الزمني اللي انت محدده. 

اتعامل مع “التركيز” علي انه ضرورة وبدونه هيكون من الصعب جدا تحقيق هدفك.


٤. العادة الرابعة: القراءة

لو حاجه واحده اقدر اقول عليها كانت السبب الرئيسي في تغيير حياتي للافضل هتبقي القراءة بدون منازع.

القراءة بتلخص سنين من الخبرة، وبتوعيك لأخطاء محتمله، وبتعلمك سبل افضل لتطوير نفسك وتحقيق اهدافك.

في كتاب “The Art of Impossible”، ستيفن كوتلر ذكر إنه استغرق 15 سنة في كتابة أحد كتبه، لكن القارئ ممكن يقرأه في حوالي 7 إلى 10 ساعات، وبكده يحصل على خبرة 15 سنة في وقت قليل. 

كمان، بيقول إنه بيقضي يوم ونص في البحث ويوم ونص في كتابة مقال، يعني حوالي 3 أيام شغل، لكن القارئ يقدر يقرأها في 5 دقائق ويستفيد من المجهود ده بسرعة. 

ده بيوضح إزاي القراءة بتدي فرصة لاكتساب خبرات ومعرفة كبيرة في وقت قصير مقارنة بالوقت اللي استغرقه الكاتب في إنتاج المحتوى ده. كمان المعرفة دي بتساعد القارئ في فهم وحل كتير من المشاكل والتحديات اللي بتواجهه حاليا او في المستقبل.

طول ما فيه مشاكل، فيه قراءة

لما اشتغلت في المبيعات لاول مره كنت خايف جدا ومش عارف اعمل ايه او ابدأ منين. جبت كتاب لواحد اسمه جو جيرارد المشهور بتحطيم ارقام قياسيه في المبيعات، استفدت جدا من اسلوبه اللي بيركز علي بناء العلاقات والتركيز على الجانب الشخصي والانساني في عملاءه، اتحمست أقرأ اكتر في المجال وبدأت اشتري كتب براين تريسي اللي اتعلمت منه تقريبا كل الاساسيات اللي كنت محتاجها بالاخص سيكلوجية المبيعات.

فاكر اني وانا بدور علي كتاب Psychology of selling ملقتهوش غير في موقع امازون امريكا وطلبته وفضلت مستنيه ٤٥ يوم علي ما وصل، الكلام ده كان في ٢٠١٣ وكنت في منتهي السعادة لما استلمت الكتاب بعد طول انتظار لاني كنت عارف ان الكتاب ده هيساعدني اعمل قفزه محترمه في المجال، وقد كان.

عادة القراءة تعتبر عاده صعبة لمعظم الناس لانها بتحتاج وقت وتركيز واغلبنا اتعود علي استهلاك المعلومات السريعة السطحية، بس النوعية دي من المعلومات بتخلي التفكير كمان سطحي فضلا عن التشتت وافتقادها للعمق المعرفي والحلول العمليه ونماذج تطبيقها.

القرأة علي الناحية التانيه، غير انها بتحفز عقلك وبتزيد من قدراتك المعرفية، هي كمان بتساعدك علي التركيز وحل مشاكلك بنفسك.

ازاي تحول القرأه لعادة يوميه:

  • حدد اهم ٣ مشاكل او تحديات بتواجهك حاليا.
  • ابحث عن كتب بتقدم حلول للمشاكل اللي بتواجهك
  • اقرأ كل يوم علي الاقل ١٥ دقيقه في الوقت اللي تحدده
  • اقرأ لمعرفة الاخبار والترفيه وفضول استكشاف اهتماماتك:
  • استبدل مشاهدة الاخبار بقراءة الاخبار في تطبيقات اخباريه تعرفك ايه اللي بيجري في العالم باختصار.
  • ابحث عن مقالات بتتكلم علي المواضيع اللي انت مهتم بيها واتسلي بالقراءة بدل مشاهدة فيديوهات عشوائية

القراءة وقدرتك علي حل المشاكل بيزيدوا وبيقلوا مع بعض.

القراءة عادة صعبة بتخلي حياتك اسهل. اقرأ.


5. العادة الخامسة: الكتابة

الكتابة مش بس مهارة، دي عادة يومية بتخلّي دماغك رايقة، أفكارك أوضح، وحياتك أهدى. لما تكتب، كأنك بتفضّي درج مليان ورق متلخبط، وبترتب الأفكار اللي في دماغك، وتشوف كل حاجة بوضوح.

ليه الكتابة؟

  • لتفريغ الأفكار: أحيانًا بتلاقي دماغك مليان بأفكار كتير، بعضها مهم وبعضها ملهاش لازمة. الكتابة بتساعدك تفرّغ الأفكار دي وتفلتر المهم من غير المهم.
  • لحل المشاكل: لما تكتب عن مشكلة بتواجهها، غالبًا بتلاقي نفسك بتكتشف حلول وسط الكتابة.
  • لتوضيح الأهداف: الكتابة بتخلّيك تقدر تحط أهدافك قدام عينيك وتشتغل عليها بخطة واضحة.

فى نوعين من الكتابة: .

  1. الكتابة بغرض الفهم
  2. الكتابة بغرض مشاركة الفهم

النوع الاول هو الاساس لبناء عادة الكتابة

عشان ترتب افكارك فى اى موضوع وتفهمها صح لازم افكارك تخرج من دماغك لوعاء خارجى يحتويها وعاء خارجى تسقط فيه كل شئ شاغل تفكيرك فى موضوع معين، ساعتها بس هتقدر تشوف افكارك بوضوح، ترتبها، تشطب الغير مهم، تفكر فى الاهم وهكذا

محاولة ترتيب افكارك جوه دماغك بتكون محاوله صعبه ومرهقه لان دماغك فيها مواضيع كتير بتزاحم الموضوع اللى انت قاعد بتفكر فيه وعايز توصل فيه لحل او استنتاج. الوضع ده بيكون زى الشخص اللى قاعد فى اجتماع وكل ما يحاول يتكلم عشان يشرح وجهة نظره كل اللى موجودين بيقاطعوه عشان كل واحد فيهم عايز يشرح وجهة نظره هو كمان، مافيش حد مستعد يسمع.

نقل افكارك لوعاء خارجى بيكون عامل كأنك انسحبت من الاجتماع عشان تشرح وجهة نظرك لصديق داعم ومستمع جيد بيقدملك مساحه تتكلم ويساعدك تفكر بوضوح اكتر واكتر.

معظمنا بيكتب لما بيكون عنده ازمة ماديه. يعني بتلاقي انك بتلجأ للكتابة تلقائيا لما تكون محتار في ترتيب امورك الماديه، بتجيب ورقة وقلم وتبدأ تكتب دخلك ومصاريفك والتزاماتك عشان تعرف بالظبط ايه اللي محتاجه وايه اللي ممكن تتخلي عنه او تأجله عشان تعرف تدير امورك.

السؤال بقى ليه مش بتعمل ده لما بتكون مشغول بمشكلة فى شغلك او علاقاتك او لما بيكون عندك فكرة حلوه لكن مش واضحة كفايه للدرجة اللى تخليك تتحرك فيها؟

أول ما تبدأ عادة الكتابة هتحس إن الموضوع صعب شوية في الأول، بس مع الوقت بتتحوّل لعلاج نفسي يومي مش ممكن تستغنى عنه. سواء بتكتب عن أفكارك، مشاعرك، أهدافك، أو حتى مجرد أحداث يومك، الكتابة بتعمل حالة من التصالح بينك وبين نفسك.

إزاي تبدأ عادة الكتابة؟

  1. خصص وقت يومي للكتابة: ممكن تبدأ بـ10 دقايق بس كل يوم. الصبح أو قبل النوم.
  2. اكتب من غير قيود: مش لازم تكتب جمل كاملة أو كلام مرتب، المهم تكتب أي حاجة تيجي في بالك.
  3. استخدم دفتر خاص أو تطبيق كتابة: خلّيه دايمًا قريب منك عشان تكتب أي فكرة أو ملاحظة تخطر على بالك.
  4. ابدأ بحاجة بسيطة: اكتب ٣ حاجات حصلت النهارده وشاكر إنها حصلت، أو اكتب فكرة واحدة شاغلة بالك.

في أول شهر التزمت فيه بالكتابة يوميًا، كنت فاكر إن مفيش جديد ممكن أكتبه، لكن مع الوقت اكتشفت إن كل يوم فيه أفكار جديدة أو ملاحظات صغيرة ممكن تخليني أفهم نفسي وحياتي أكتر. الكتابة هي التزام لنفسك، وفرصة إنك توثق رحلتك وتبني أفكارك يوم بعد يوم.

في النهاية، اختيار عاداتك اليومية هو اللي بيحدد شكل المستقبل اللي هتوصل له. كل خطوة صغيرة بتاخدها النهارده، سواء كانت خطوة إيجابية أو سلبية، بتساهم في رسم طريقك. علشان كده، خليك واعي لاختياراتك، وابدأ ببناء عادات تخدم رؤيتك وأهدافك بدل ما تستهلك وقتك في عادات بتعطلك.

شارك الآن على: